الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

382

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

من ذلك تكفينا تعب البحوث المطولة . وفي مناظرة للإمام الصادق ( عليه السلام ) مع أحد الزنادقة حول قوله تعالى : كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب قال : فما بال الغير ؟ أجابه الإمام : " ويحك هي هي وهي غيرها ! " قال : فمثل لي ذلك شيئا من أمر الدنيا ! قال : " نعم ، أرأيت لو أن رجلا أخذ لبنة فكسرها ثم ردها في ملبنها ، فهي هي وهي غيرها " ( 1 ) . ولابد هنا من ملاحظة هذه اللفظة وهي أن المثال وما له من تأثير كبير ودور فعال يجب أن يكون مطابقا وموافقا للمقصود ، وإلا يكون ضالا ومنحرفا . ولهذا السبب يستفيد المنافقون من هذه الأمثلة المنحرفة ليضلوا بها الناس البسطاء ، فهم يستعينون بشعاع المثال ليصدق الناس أكاذيبهم ، فيجب أن نحذر من هذه الأمثلة المنحرفة ونلاحظها بدقة . * * *

--> 1 - الاحتجاج ، ص 354 .